علي بن حسن الخزرجي

971

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها * إن كنت شهما فأتبع رأسها الذّنبا ثم قتل من ظفر به منهم ، ثم ارتحل إلى " زبيد " بعد ثلاثة أيام من الوقعة وقد حاز ملكا ومغنما جسيما وغنم في ذلك اليوم ألفي فرس بعددها وثلاثة آلاف جمل وما يتبع ذلك . وكان دخوله " زبيد " يوم السادس عشر من ذي القعدة من السنة المذكورة ، وهرب أسعد ابن شهاب « 1 » من " زبيد " إلى المكرم " بصنعاء " ، وامتلأت صدور العرب هيبة لسعيد بن نجاح واستوثق الأمر بتهامة له وبعث الأموال إلى الحبشة ، فاشترى عشرين ألف عبد ، وانقطعت الأخبار بين المكرم ووالدته أسماء ولم يجد أحدهما رسولا إلى الآخر ، ثم إنها احتالت في إيصال كتابا منها إلى ابنها بأن وضعته في رغيف وجعلت في الرغيف ذهبا ، ودفعته إلى فقير وعرّفته أن يوصله إلى ولدها المكرم وهي تحضه فيه وتحرضه على قتال الأحول ، فكان ما قد ذكرناه من تقدم الفقير بالكتاب إلى المكرم وإيصاله إليه ووصول المكرم في ثلاثة آلاف فارس إلى باب " زبيد " وقتل الحبوش على " باب الشبارق " « 2 » من " زبيد " وهم يومئذ نيف وعشرون ألفا أتى القتل على أكثرهم وهرب سعيد الأحول إلى " دهلك " .

--> - ما كل يوم ينال المرء ما طلبا * ولا يسوغه المقدار ما وهبا انظر . أبو الفداء ، المختصر في أخبار البشر 1 / 117 . ( 1 ) في عيون الأخبار كانت وفاة أسعد بن شهاب سنة 456 ه ، وكان المتولي على زبيد هما أبو السعود وأحمد ابني أسعد ابن شهاب . انظر . انظر إدريس بن الأنف ، السبع السابع ، 1 / 113 . ( 2 ) الشبارق : قرية شرقي مدينة " زبيد " . إليها ينسب باب الشبارق أحد أبواب " زبيد " . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 844 .